اعلان واحد

عبد اللطيف الزيلعي (خاطرك مجبور): قيثارة الأمل في ليل اليأس، ونقدٌ لواقعٍ مُرّ

عبد اللطيف الزيلعي (خاطرك مجبور): قيثارة الأمل في ليل اليأس، ونقدٌ لواقعٍ مُرّ

في زمنٍ تُحاك فيه خيوط اليأس على ِ القلوب، ويُخيّم فيه صمتٌ مُطبقٌ على حناجرِ المُعذبين، يطلّ علينا عبداللطيف الزيلعي، كفارسٍ يحملُ قيثارةَ الأملِ، يُلحّنُ بها أوجاعَ المُهمّشين، ويُترجمُ بها صرخاتِ المكلومين.

عبداللطيف الزيلعي: سيمفونية الإنسانية في زمنِ النسيان

ليس الزيلعي مجردَ يوتيوبرٍ عابر، بل هو فنانٌ يُجسّدُ الإنسانيةَ في أبهى صورها. يرسمُ بكلماته، ويُلوّنُ بمشاعره، ويُلحّنُ بمواقفه، لوحةً فنيةً تُعبّرُ عن واقعٍ مُرّ، وتُضيءُ شمعةَ الأملِ في ظلامِ اليأس.

في برنامجه "خاطرك مجبور"، لا يُقدّمُ الزيلعي مجردَ مساعداتٍ مادية، بل يُقدّمُ جرعةً من الأملِ، وبلسمًا للجروح، وضوءًا في نهايةِ النفق. إنه يُعيدُ للإنسانِ كرامته، ويُشعرهُ بقيمته، ويُؤكدُ لهُ أنه ليس وحيدًا في هذه الحياة.

عبداللطيف الزيلعي خاطرك  مجبور

دموعٌ تُروي حكاياتِ الألم، وأملٌ يُزهرُ في القلوبِ المُثقلة

عندما تُشاهدُ مقاطعَ الفيديو التي يُقدّمها عبداللطيف الزيلعي، لا يسعُكَ إلا أن تنهمرَ دموعُكَ، حزنًا على ما يراهُ قلبكَ من أوجاعٍ، وتأثرًا بما يلمسُهُ وجدانُكَ من معاناة. إنّها دموعٌ تُروي حكاياتِ الألمِ، وتُجسّدُ عمقَ المأساةِ التي يعيشها الكثيرون.

لكن في وسطِ هذا الألمِ، يزرعُ الزيلعي بذورَ الأملِ، ويُضيءُ شموعَ التفاؤلِ. إنهُ يُذكّرُنا بأنّ الإنسانيةَ لا تزالُ بخير، وأنّ هناكَ قلوبًا تنبضُ بالخيرِ والعطاءِ، وأنّ الأملَ لا يزالُ حيًا، يُزهرُ في القلوبِ المُثقلة.

إنّ مقاطعَ الفيديو التي يُقدّمها الزيلعي ليست مجردَ محتوىً يُشاهدُ ويُنسى، بل هي تجربةٌ إنسانيةٌ عميقةٌ، تُغيّرُ فينا الكثيرَ، وتُذكّرُنا بقيمةِ الحياةِ، وأهميةِ العطاءِ، وضرورةِ التكاتفِ.

مشاهدٌ تُدمي القلوب، وأفعالٌ تُحيي الضمائر

أتذكرُ ذلكَ الأبَ الذي كانَ يُغطّي أطفالَهُ بطربالٍ ممزقٍ، ليحميهم من قسوةِ المطرِ، وكأنّهُ يُغطّي قلوبَهُم المكسورةَ بآخرِ خيوطِ الأملِ. أتذكرُ تلكَ المرأةَ التي كانت دموعُها تُروي حكاياتِ المرضِ والفقرِ، وكيفَ تحوّلت تلكَ الدموعُ إلى ابتسامةٍ أملٍ، عندما قدّمَ لها الزيلعي يدَ العونِ، ووفّرَ لها علاجَ ابنها. أتذكرُ ذلكَ الزوجَ الذي كانَ يكافحُ من أجلِ لقمةِ العيشِ، وكيفَ تحوّلت دراجتهُ القديمةُ إلى مصدرِ رزقٍ كريمٍ، بفضلِ مبادرةِ الزيلعي.

إنّها قصصٌ تُدمي القلوبَ، لكنّها تُحيي الضمائرَ، وتُذكّرُنا بأنّ هناكَ في هذا العالمِ قلوبًا تنبضُ بالخيرِ، وأيديًا تمتدُّ بالعطاءِ.

شعرتُ بغصةٍ في حلقي، ودموعٍ تسيلُ على خدي، وأنا أشاهدُ مقاطعَ الفيديو التي يُقدّمها عبداللطيف الزيلعي. لم تكن هذه الدموعُ مجردَ دموعِ حزنٍ، بل كانت مزيجًا من المشاعرِ المتضاربةِ، بين الألمِ والأسى، والأملِ والتفاؤلِ.

بينَ قصورِ المسؤولين والصمتِ المُطبقِ: واقعٌ مُرٌّ 

في المقابل، يتجلّى واقعٌ مُرّ، حيثُ تتراكمُ الأزماتُ على أكتافِ الشعبِ اليمني، بينما ينعمُ المسؤولون في قصورهم، ويُغلقون آذانهم عن صرخاتِ المُستغيثين. إنهم يعيشون في أبراجٍ عاجية، لا يرون فيها إلا مصالحهم، ولا يسمعون فيها إلا صدى أصواتهم.

إن ما يقومُ به الزيلعي هو بمثابةِ صفعةٍ قويةٍ لهذا الواقعِ المزرى، وتذكيرٌ للمسؤولين بأنهم مسؤولون أمام اللهِ والتاريخِ عن كلِ قطرةِ دمٍ تُراق، وعن كلِ دمعةٍ تُذرف.

الى مشاهيرِ التّفاهة: البريقٌ الزائفٌ في العالمٍ المُظلم

في عالمٍ يموجُ بالتّفاهةِ والسطحية، يتسابقُ المشاهيرُ على تقديمِ محتوىً فارغٍ، لا يُقدّمُ أيّ قيمةٍ للمُجتمعِ. إنهم يُتاجرون بمشاعرِ الناسِ، ويستغلون شهرتهم لتحقيقِ مكاسبَ شخصيةٍ، دونَ أيّ اعتبارٍ للمسؤوليةِ الاجتماعية.

إننا بحاجةٍ إلى مشاهيرَ يُدركونَ قيمةَ الكلمةِ، وأهميةَ الرسالةِ، ويُسخرون شهرتهم لخدمةِ المُجتمعِ، ونشرِ الوعي، وإحداثِ التغييرِ الإيجابي.

رسالةٌ إلى عبداللطيف الزيلعي: استمر في عزفِ ألحانِ الأمل

إلى عبداللطيف الزيلعي، يا قيثارةَ الأملِ في ليلِ اليأس، استمر في عزفِ ألحانِك، ولا تيأسْ من قسوةِ الواقعِ، فإن صوتك هو صوتُ الحقِ، ورسالتك هي رسالةُ الإنسانيةِ، وأنتَ الأملُ الذي يُضيءُ دروبَ المُحتاجين.

شكرًا لك يا عبد اللطيف، ودعاءٌ لك من القلب

يا عبداللطيف الزيلعي، يا صاحبَ القلبِ الكبيرِ، يا من تُضيءُ شموعَ الأملِ في ظلامِ اليأس، يا من تُعيدُ للإنسانيةِ بريقَها، لكَ منّا كلُّ الشكرِ والتقديرِ على ما تُقدّمهُ من عملٍ إنسانيٍّ نبيل.

نشكرُكَ على دموعِكَ التي تُروي حكاياتِ الألمِ، وعلى ابتسامتِكَ التي تُزهرُ في القلوبِ المُثقلةِ، وعلى أفعالِكَ التي تُحيي الضمائرَ.

ندعو اللهَ أن يُباركُ فيكَ، وأن يُسدّدَ خُطاك، وأن يَجعلَ عملَكَ هذا في ميزانِ حسناتِك. ندعو اللهَ أن يُديمَ عليكَ الصحةَ والعافيةَ، وأن يُوفّقَكَ في كلِّ ما تصبو إليهِ.

ندعو اللهَ أن يَجعلَكَ قدوةً لغيرِكَ، وأن يُلهمَ الكثيرينَ ليسيروا على خُطاك، وأن يُساهموا في بناءِ مُجتمعٍ أفضل.

ندعو اللهَ أن يُحقّقَ لكَ كلَّ ما تتمنّاهُ، وأن يَجعلَ حياتَكَ سعيدةً مليئةً بالخيرِ والبركات.

 

 

ليست هناك تعليقات