هندسة النفوذ: كيف تُدار الصراعات العربية… ومن يدفع الثمن؟ (الحلقة السادسة)
الصومال: حين تُدار الدولة من بوابات الموانئ
للتذكير: هذا طرح تحليلي بهوية
ثابتة، لا يستهدف أشخاصًا ولا جهات، ولا يندرج ضمن منطق الخصومة أو الاستهداف،
ويُفضَّل ألا يُدرج كاتبه ضمن قوائم الأعداء أو الدوائر الساخنة، فهو أقرب إلى
القراءة والتوثيق منه إلى الاشتباك، ناقلا عن وجهة نظر لبسطاء المجتمع مع احترام
حق القارئ في الرأي والحكم.
في
الصومال، لا تبدأ الحكاية من القصر الرئاسي، ولا تنتهي عند البرلمان لكنها تبدأ من
الميناء.
هناك،
حيث تتقاطع السفن، والعقود، والشركات، تُدار السياسة بصيغة أخرى؛ أقل صخبًا من
الحرب، وأكثر تأثيرًا من الخطب. فبينما ما زال الصومال يحاول الوقوف على قدميه بعد
عقود من الانهيار، تشكّل في الظل نمط جديد من النفوذ، لا يحتاج إلى احتلال ولا إلى
جيوش، بل إلى بوابة بحرية وتوقيع طويل الأمد.
الدولة
الغائبة… والعقد الحاضر
منذ
سقوط الدولة المركزية، ظل الصومال يعاني هشاشة مؤسساته. هذا الفراغ لم يبقَ فارغًا
طويلًا.
دخلته الشركات قبل أن تدخله الدولة، وتقدّمت العقود
التجارية على القوانين الوطنية، حتى بات السؤال المطروح ليس:
من يحكم الصومال؟
بل: من يدير موانئه؟
الموانئ
كبديل عن السيادة
في
الظاهر، قُدِّمت عقود إدارة الموانئ بوصفها:
- استثمارًا
- تطويرًا للبنية التحتية
- فرصة لإنعاش الاقتصاد
لكن
في العمق، تحوّلت هذه الموانئ إلى:
- نقاط نفوذ سياسي
- أدوات ضغط على القرار السيادي
- مفاتيح تحكّم في حركة التجارة
والسلاح والموارد
حين
تخرج الموانئ من يد الدولة، تخرج معها السيادة خطوة خطوة.
الفيدرالية
المُنهكة
زاد
المشهد تعقيدًا مع طبيعة النظام الفيدرالي الصومالي.
أقاليم تتعاقد، ومركز يعترض، وشركات تتعامل مع الواقع لا مع
النصوص. وهكذا، لم تعد الدولة
طرفًا واحدًا، بل أطرافًا متفرقة، لكل منها بوابته، وحسابه، وتحالفاته.
الأمن
مقابل الاقتصاد
في
بلد يعاني من تهديدات أمنية مزمنة، يصبح الأمن سلعة ثمينة.وهنا،
جرى ربط:
تشغيل الموانئ وتوفير الحماية و إدارة الأمن المحلي في معادلة واحدة لكن
حين يُربط الأمن بعقد تجاري، يصبح ولاء القوة لمن يدفع، لا لمن يمثّل الدولة
المواطن…
خارج الميناء
رغم
كل الحديث عن التنمية، ظل المواطن الصومالي:
بلا
خدمات مستقرة , بلا فرص حقيقية بعيدًا عن عوائد الموانئ التي تمر من أمامه
المفارقة
أن السفن تمتلئ، والعقود تتكاثر، لكن حياة الناس لا تتغيّر إلا قليلًا.
الصومال
كساحة إقليمية
لم
يعد الصومال ملفًا محليًا فقط، بل ساحة تنافس إقليمي:
- موقع استراتيجي على البحر
- قرب من خطوط التجارة العالمية
- تأثير مباشر على أمن القرن
الإفريقي
في
هذا السياق، تحوّل البلد من دولة يُراد إنقاذها، إلى ورقة يُراد توظيفها.
تشابه
النماذج
من
اليمن إلى السودان، ومن ليبيا إلى الصومال، يظهر النمط ذاته:
- دولة ضعيفة
- موارد استراتيجية
- فاعلون غير رسميين
- نفوذ خارجي يُدار بعناوين
اقتصادية
الاختلاف
في الأدوات، لا في النتيجة.
سؤال
السيادة
بعد
كل هذه السنوات، يبقى السؤال مفتوحًا:
هل
يمكن لدولة أن تقوم، إذا كانت مفاتيح اقتصادها خارج يدها؟ وهل تُبنى السيادة بعقود
طويلة الأمد، أم بإرادة وطنية جامعة؟
ما
بعد الصومال
الصومال
ليس الحلقة الأخيرة، بل مثال واضح على تحوّل النفوذ من السياسة إلى الاقتصاد.
وفي الحلقة القادمة، نغادر ساحات الصراع المفتوح،
لننظر إلى المشهد الأوسع:
كيف انعكس كل ذلك على صورة الإمارات ومستقبل دورها
الإقليمي؟
الحلقة السابعة:
إلى أين يتجه النفوذ؟ انتظرونا
منذ
سقوط الدولة المركزية، ظل الصومال يعاني هشاشة مؤسساته. هذا الفراغ لم يبقَ فارغًا
طويلًا.
دخلته الشركات قبل أن تدخله الدولة، وتقدّمت العقود
التجارية على القوانين الوطنية، حتى بات السؤال المطروح ليس:
من يحكم الصومال؟
بل: من يدير موانئه؟
الموانئ
كبديل عن السيادة
في
الظاهر، قُدِّمت عقود إدارة الموانئ بوصفها:
- استثمارًا
- تطويرًا للبنية التحتية
- فرصة لإنعاش الاقتصاد
لكن
في العمق، تحوّلت هذه الموانئ إلى:
- نقاط نفوذ سياسي
- أدوات ضغط على القرار السيادي
- مفاتيح تحكّم في حركة التجارة
والسلاح والموارد
حين
تخرج الموانئ من يد الدولة، تخرج معها السيادة خطوة خطوة.
الفيدرالية
المُنهكة
زاد
المشهد تعقيدًا مع طبيعة النظام الفيدرالي الصومالي.
أقاليم تتعاقد، ومركز يعترض، وشركات تتعامل مع الواقع لا مع
النصوص. وهكذا، لم تعد الدولة
طرفًا واحدًا، بل أطرافًا متفرقة، لكل منها بوابته، وحسابه، وتحالفاته.
الأمن
مقابل الاقتصاد
في
بلد يعاني من تهديدات أمنية مزمنة، يصبح الأمن سلعة ثمينة.وهنا،
جرى ربط:
تشغيل الموانئ وتوفير الحماية و إدارة الأمن المحلي في معادلة واحدة لكن
حين يُربط الأمن بعقد تجاري، يصبح ولاء القوة لمن يدفع، لا لمن يمثّل الدولة
المواطن…
خارج الميناء
رغم
كل الحديث عن التنمية، ظل المواطن الصومالي:
بلا
خدمات مستقرة , بلا فرص حقيقية بعيدًا عن عوائد الموانئ التي تمر من أمامه
المفارقة
أن السفن تمتلئ، والعقود تتكاثر، لكن حياة الناس لا تتغيّر إلا قليلًا.
الصومال
كساحة إقليمية
لم
يعد الصومال ملفًا محليًا فقط، بل ساحة تنافس إقليمي:
- موقع استراتيجي على البحر
- قرب من خطوط التجارة العالمية
- تأثير مباشر على أمن القرن
الإفريقي
في
هذا السياق، تحوّل البلد من دولة يُراد إنقاذها، إلى ورقة يُراد توظيفها.
تشابه
النماذج
من
اليمن إلى السودان، ومن ليبيا إلى الصومال، يظهر النمط ذاته:
- دولة ضعيفة
- موارد استراتيجية
- فاعلون غير رسميين
- نفوذ خارجي يُدار بعناوين
اقتصادية
الاختلاف
في الأدوات، لا في النتيجة.
سؤال
السيادة
بعد
كل هذه السنوات، يبقى السؤال مفتوحًا:
هل
يمكن لدولة أن تقوم، إذا كانت مفاتيح اقتصادها خارج يدها؟ وهل تُبنى السيادة بعقود
طويلة الأمد، أم بإرادة وطنية جامعة؟
ما
بعد الصومال
الصومال
ليس الحلقة الأخيرة، بل مثال واضح على تحوّل النفوذ من السياسة إلى الاقتصاد.
وفي الحلقة القادمة، نغادر ساحات الصراع المفتوح،
لننظر إلى المشهد الأوسع:
كيف انعكس كل ذلك على صورة الإمارات ومستقبل دورها
الإقليمي؟
الحلقة السابعة:
إلى أين يتجه النفوذ؟ انتظرونا
الفيدرالية المُنهكة
زاد
المشهد تعقيدًا مع طبيعة النظام الفيدرالي الصومالي.
أقاليم تتعاقد، ومركز يعترض، وشركات تتعامل مع الواقع لا مع
النصوص. وهكذا، لم تعد الدولة
طرفًا واحدًا، بل أطرافًا متفرقة، لكل منها بوابته، وحسابه، وتحالفاته.
الأمن
مقابل الاقتصاد
في
بلد يعاني من تهديدات أمنية مزمنة، يصبح الأمن سلعة ثمينة.وهنا،
جرى ربط:
تشغيل الموانئ وتوفير الحماية و إدارة الأمن المحلي في معادلة واحدة لكن
حين يُربط الأمن بعقد تجاري، يصبح ولاء القوة لمن يدفع، لا لمن يمثّل الدولة
المواطن…
خارج الميناء
رغم
كل الحديث عن التنمية، ظل المواطن الصومالي:
بلا
خدمات مستقرة , بلا فرص حقيقية بعيدًا عن عوائد الموانئ التي تمر من أمامه
المفارقة
أن السفن تمتلئ، والعقود تتكاثر، لكن حياة الناس لا تتغيّر إلا قليلًا.
الصومال
كساحة إقليمية
لم
يعد الصومال ملفًا محليًا فقط، بل ساحة تنافس إقليمي:
- موقع استراتيجي على البحر
- قرب من خطوط التجارة العالمية
- تأثير مباشر على أمن القرن
الإفريقي
في
هذا السياق، تحوّل البلد من دولة يُراد إنقاذها، إلى ورقة يُراد توظيفها.
تشابه
النماذج
من
اليمن إلى السودان، ومن ليبيا إلى الصومال، يظهر النمط ذاته:
- دولة ضعيفة
- موارد استراتيجية
- فاعلون غير رسميين
- نفوذ خارجي يُدار بعناوين
اقتصادية
الاختلاف
في الأدوات، لا في النتيجة.
سؤال
السيادة
بعد
كل هذه السنوات، يبقى السؤال مفتوحًا:
هل
يمكن لدولة أن تقوم، إذا كانت مفاتيح اقتصادها خارج يدها؟ وهل تُبنى السيادة بعقود
طويلة الأمد، أم بإرادة وطنية جامعة؟
ما
بعد الصومال
الصومال
ليس الحلقة الأخيرة، بل مثال واضح على تحوّل النفوذ من السياسة إلى الاقتصاد.
وفي الحلقة القادمة، نغادر ساحات الصراع المفتوح،
لننظر إلى المشهد الأوسع:
كيف انعكس كل ذلك على صورة الإمارات ومستقبل دورها
الإقليمي؟
الحلقة السابعة:
إلى أين يتجه النفوذ؟ انتظرونا
المواطن… خارج الميناء
رغم
كل الحديث عن التنمية، ظل المواطن الصومالي:
بلا
خدمات مستقرة , بلا فرص حقيقية بعيدًا عن عوائد الموانئ التي تمر من أمامه
المفارقة
أن السفن تمتلئ، والعقود تتكاثر، لكن حياة الناس لا تتغيّر إلا قليلًا.
الصومال
كساحة إقليمية
لم
يعد الصومال ملفًا محليًا فقط، بل ساحة تنافس إقليمي:
- موقع استراتيجي على البحر
- قرب من خطوط التجارة العالمية
- تأثير مباشر على أمن القرن
الإفريقي
في
هذا السياق، تحوّل البلد من دولة يُراد إنقاذها، إلى ورقة يُراد توظيفها.
تشابه النماذج
من
اليمن إلى السودان، ومن ليبيا إلى الصومال، يظهر النمط ذاته:
- دولة ضعيفة
- موارد استراتيجية
- فاعلون غير رسميين
- نفوذ خارجي يُدار بعناوين
اقتصادية
الاختلاف
في الأدوات، لا في النتيجة.
سؤال
السيادة
بعد
كل هذه السنوات، يبقى السؤال مفتوحًا:
هل
يمكن لدولة أن تقوم، إذا كانت مفاتيح اقتصادها خارج يدها؟ وهل تُبنى السيادة بعقود
طويلة الأمد، أم بإرادة وطنية جامعة؟
ما
بعد الصومال
الصومال
ليس الحلقة الأخيرة، بل مثال واضح على تحوّل النفوذ من السياسة إلى الاقتصاد.
وفي الحلقة القادمة، نغادر ساحات الصراع المفتوح،
لننظر إلى المشهد الأوسع:
كيف انعكس كل ذلك على صورة الإمارات ومستقبل دورها
الإقليمي؟
الحلقة السابعة:
إلى أين يتجه النفوذ؟ انتظرونا
بعد
كل هذه السنوات، يبقى السؤال مفتوحًا:
هل
يمكن لدولة أن تقوم، إذا كانت مفاتيح اقتصادها خارج يدها؟ وهل تُبنى السيادة بعقود
طويلة الأمد، أم بإرادة وطنية جامعة؟
ما
بعد الصومال
الصومال
ليس الحلقة الأخيرة، بل مثال واضح على تحوّل النفوذ من السياسة إلى الاقتصاد.
وفي الحلقة القادمة، نغادر ساحات الصراع المفتوح،
لننظر إلى المشهد الأوسع:
كيف انعكس كل ذلك على صورة الإمارات ومستقبل دورها
الإقليمي؟
الحلقة السابعة:
إلى أين يتجه النفوذ؟ انتظرونا

التعليقات على الموضوع