في
مشهد إعلامي نادر اتسم بالمكاشفة والجرأة، أطلت الكاتبة والصحفية اليمنية منى
صفوان عبر قناة "فرانس 24" لتضع النقاط على الحروف في واحدة من أكثر
القضايا تعقيداً وحساسية. لم يكن مجرد ظهور عابر، بل كان "محاكمة علنية"
مدعومة بالمنطق والوثائق، استطاعت من خلالها صفوان أن تلجم الأصوات التي تحاول
تجميل الواقع المأساوي، وتحاصر الدور الإماراتي في اليمن بحقائق لا تقبل التأويل.
المواجهة
الشجاعة: كيف أفحمت منى صفوان المقابلين؟
منذ
اللحظات الأولى، فرضت منى صفوان هيبتها الثقافية والتاريخية حين صححت اسم موقعها
"عربية فيليكس"، مذكرةً الجميع بأن اليمن "السعيد" كان حضارة
ضاربة في الجذور قبل آلاف السنين، وقبل أن تنشأ الكثير من الكيانات الحديثة.
هذا
التأسيس لم يكن استعراضاً، بل كان رسالة سياسية مفادها أن اليمن ليس ساحة مستباحة،
بل هو عمق استراتيجي وتاريخي لا يمكن تجاوزه.
بثبات
انفعالي مذهل، واجهت صفوان الضيف الإماراتي الذي حاول تسويق دور بلاده
كـ"منقذ"
لم تنجر صفوان إلى العاطفة، بل ردت بالمنطق السياسي
والقانوني، مؤكدة أن "اليمن هو الخاسر الحقيقي" من هذه التدخلات التي
انتهكت سيادته ومزقت نسيجه الاجتماعي.
حصار
الإمارات بالأدلة: تدمير اليمن والتحالف مع المحتل
لم
تكتفِ صفوان بالانتقاد العام، بل وجهت "ضربات جراحية" دقيقة كشفت فيها
المستور:
1. القواعد الإسرا؟؟؟ئي؟؟؟لية وسقطرى: فجرت
صفوان قنبلة من العيار الثقيل حين تحدثت عن القواعد العسكرية والسرية الإسراااااائييييي؟لية
في الجزر اليمنية الاستراتيجية (مثل سقطرى) التي تتم بدعم وتسهيل إماراتي . اعتبرت
أن هذا ليس مجرد خلاف سياسي، بل هو "تهديد للأمن القومي العربي" وخياااانة
للقضية الفلسٍsssطينية
عبر إدخال المحتttل
إلى عمق الجزيرة العربية.
2. ملف السجون السرية: لم
تترك صفوان مجالاً للإنكار؛ فحين حاول الضيف الإماراتي نفي وجود سجون سرية، أفحمته
بالتأكيد على أن هذه المعلومات ليست مجرد "تقارير إعلامية"، بل هي
"حقائق مثبتة" من قِبل وزارة حقوق الانسان اليمنية التي نزلت إلى
المواقع وصورتها
3. تفتيت الدولة وصناعة المليشيات: انتقدت
صفوان بشدة تحويل اليمن من دولة ذات جيش وطني إلى غابة من المليشيات المسلحة
(الحزام الأمني، قوات طارق، المجلس الانتقالي)
وأكدت أن هذا التفتيت الممنهج أضعف حكومة الشرعية
ومنعها من العودة إلى عدن، مما جعل "المناطق المحررة" مجرد سجون كبيرة
موزعة الولاءات .
منى
صفوان.. صوت الضمير القومي
تميزت
منى صفوان في هذا اللقاء بأنها لم تتحدث بلسان حزب أو فصيل، بل تحدثت بلسان
"اليمن الكبير". دافعت عن حق اليمنيين في التنوع السياسي، ورفضت سياسة
"الإقصاء" التي تمارسها الإمارات ضد مكونات يمنية أصيلة (مثل حزب
الإصلاح ) تحت مبررات واهية .
لقد
كان موقفها قوياً لدرجة أن الضيف الإماراتي بدا في حالة دفاع مستمر، بينما كان
الضيف السعودي (توفيق الخليفة) يؤيد طرحها في كثير من النقاط، معتبراً أن ما تفعله
الإمارات هو "تمزيق للأوطان العربية.
خلاصة
القول
لقد
أثبتت منى صفوان أن الكلمة الحرة والمدعمة بالدليل أقوى من الطائرات والمليشيات.
بجرأتها المعهودة، لم تحاصر الإمارات فقط، بل وضعت العالم أمام مسؤولياته تجاه ما
يحدث لليمن من تدمير ممنهج. إنها دعوة صريحة لاستعادة السيادة اليمنية ورفض
الوصاية، مؤكدة أن "أضعاف اليمن هو أضعاف للمنطقة برمتها.
تنوية : هذا الطرح رؤية شخصية لا يمثل اي انتماء او تلميع او تمجيد لأي حزب او طائفة سياسية او دينية قد تكون رؤية اعجاب احتمال تكون صحيحة او خاطئة بعيد عن المكايدات السياسية والرؤى الضيقة ولكم الشكر
التعليقات على الموضوع